لَمَســاتُ البَيانِِ لِتَجْــويدِ القُــرْآنِ
أخي الزائر الكريم ...................................
نرحب بك في منتدى تجويد القرآن الكريم فأهلاً بك في منتداكم( لمسات البيان لتجويد القرءان) ان هذا المنتدى منكم واليكم ......
شارك معنا بما تجود به من مقال ، او سيرة ، اوتحقيق مما يخدم كتاب الله....
أخي الزائر الكريم انك لم تسجل بعد ، قم بالتسجيل أولاً .............. وان كنت مسجلا قم بالدخول مع الرحبً والسعة .. لطفاً..........
نَوَّ ر المنتدى بوجودكم فأهلا بكم .............

لَمَســاتُ البَيانِِ لِتَجْــويدِ القُــرْآنِ

أحكام تجويد...قراءات....علوم قرءان.....لغة عربية....تفاسير ....بلاغة.....تراجم وسير .. مقالات
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تفسير الآلوسي( آداب التحية)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
غانم احمد

avatar

عدد المساهمات : 32
نقاط : 100
تاريخ التسجيل : 04/12/2011

مُساهمةموضوع: تفسير الآلوسي( آداب التحية)   الأحد 01 يناير 2012, 14:41

أحببت أن انقل ما كتبه الآلوسي في تفسيره عن التحية فأدرجتها هنا لما فيها من فائدة أرجو قراءتها لما فيها من معانٍ لطيفة ، يقول الرازي في تفسيره :-
((وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردمها إن الله كان على كل شيء حسيبا))النساء 86
وإذا حييتم بتحية ترغيب كما قال شيخ الإسلام :-
في فرد شائع من الشفاعة الحسنة إثر مارغب فيها على الإطلاق وحذر عما يقابلها من الشفاعة السيئة فان تحية الإسلام من المسلم شفاعة منه لأخيه عند الله عز و جل وهذا أولى في الارتباط مما قاله الطبرسى :-
انه لما كان المراد بالسلام المسالمة التي هي ضد الحرب وقد تقدم ذكر القتال عقبه به للإشارة إلى الكف عمن ألقى إلى المؤمنين السلم وحياهم بتحية الإسلام .
والتحية:- مصدر حيي أصلها تحيية كتتمية وتزكية وأصل الأصل تحيي بثلاث ياءات فحذفت الأخيرة وعوض عنها هاء التأنيث ونقلت حركة الياء الأولى إلى ماقبلها ثم أدغمت وهي في الأصل كما قال الراغب : الدعاء بالحياة وطولها ثم استعملت في كل دعاء وكانت العرب إذا لقي بعضهم بعضا تقول :-
حياك الله تعالى ثم استعملها الشرع في السلام وهو تحية الإسلام قال الله تعالى :-
( تحيتهم يوم يلقونه سلام )
وقال سبحانه :-
( فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله)
وفيه على ماقالوا :- مزية على قولهم : حياك الله تعالى لما أنه دعاء بالسلامة عن الآفات وربما تستلزم طول الحياة وليس في ذلك سوى الدعاء بطول الحياة أوبه وبالملك ورب حياة الموت خير منها
إلا موت يباع فأشتريه.... فهذا العيش مالا خير فيه
الارحم المهيمن نفس حر... تصدق بالممات على أخيه
وقال آخر:-
ليس من مات فاستراح بميت .....إنما الميت ميت الأحياء
إنما الميت من يعيش كئيبا .......كاسفا باله قليل الرجاء
ولان السلام من أسمائه تعالى والبداءة بذكره مما لا ريب في فضله ومزيته أي إذا سلم عليكم من جهة المؤمنين كما قال الحسن وعطاء أو مطلقا كما أخرج ابن أبى شيبة والبخاري في الأدب وغيرهما عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما:-
فحيوا بأحسن منها أي بتحية أحسن من التحية التي حييتم بها بأن تقولوا (و عليكم السلام ورحمة الله تعالى) إن اقتصر المسلم على الأول وبأن تزيدوا(وبركاته )إن جمعهما المسلم وهى النهاية
فقد أخرج البيهقى عن عروة بن الزبير أن رجلا سلم عليه فقال :- السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته فقال عروة ماترك لنا فضلا إن السلام قد انتهى إلى وبركاته.
وفي معناه ما أخرجه الإمام أحمد والطبراني عن سلمان الفارسي مرفوعا وذلك لانتظام تلك التحية لجميع فنون المطالب التي هي السلامة عن المضار ونيل المنافع ودوامها ونمائها وقيل :-
يزيد المحيى إذا جمع المحيى الثلاثة له
فقد أخرج البخاري في الأدب المفرد عن سالم مولى عبد الله بن عمر
قال :-
كان ابن عمر إذا سلم عليه فرد زاد فأتيته فقلت : السلام عليكم
فقال :-
السلام عليكم ورحمة الله تعالى ثم أتيته مرة أخرى
فقلت :- السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
فقال :- السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وطيب صلواته
ولا يتعين ما ذكر للزيادة فقد ورد خبر رواه أبو داؤد والبيهقى عن معاذ زيادة :- ومغفرته فما في الدر من أن المراد لايزيد على وبركاته غير مجمع عليه .
أوردوها أي حيوا بمثلها و(( أو ))للتخيير بين الزيادة وتركها والظاهر أن الأول هو الأفضل في الجواب
بل لو زاد المسلم على السلام( عليكم )كان أفضل فقد أخرج البيهقى عن سهل ابن حنيف قال :-
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :-
من قال السلام عليكم كتب الله تعالى له عشر حسنات فان قال السلام عليكم ورحمة الله تعالى كتب الله تعالى له عشرين حسنة فان السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته كتب الله تعالى له ثلاثين حسنة وورد في معناه غير ما خبر .
وقد نصوا على أن جواب السلام المسنون واجب ووجوبه على الكفاية ولا يؤثر في إسقاط المسلم لأن الحق لله تعالى ودليل الوجوب الكفائى خبر أبى داود وفي معناه ما أخرجه البيهقى عن زيد بن أسلم ولم يضعفه يجزئ عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم ويجزى عن الجلوس أن يرد أحدهم فبه يسقط الوجوب عن الباقين ويختص بالثواب .
فلو ردوا كلهم ولو مرتبا أثيبوا ثواب الواجب .
وفي المبتغى يسقط عن الباقين برد صبى يعقل لأنه من أهل إقامة الفرض في الجملة بدليل حل ذبيحته .
وقيل : لا
وظاهر النهاية ترجيحه وعليه الشافعية قالوا :-
ولو رد صبى أو لم يسمع منهم لم يسقط بخلاف نظيره في الجنازة لأن القصد ثم الدعاء وهو منه أقرب للإجابة وهنا الأمن وهو ليس من أهله وقضيته أنه يجزىء تشميت الصبي عن جمع لأن القصد التبرك والدعاء كصلاة الجنازة وسقط برد العجوز
وفي رد الشابة قولان :-
عندنا وعند الشافعية لو ردت امرأة عن رجل أجزأ إن شرع السلام عليها وعليه فلا يختص بالعجوز بل المحرم وأمة الرجل وزوجته كذلك
وفي تحفتهم ويدخل في المسنون سلام امرأة على امرأة أو نحو محرم أو سيد أو زوج وكذا على أجنبي وهى عجوز لا تشتهى ويلزمها في هذه الصورة رد سلام الرجل
أما مشتهاة ليس معها امرأة أخرى فيحرم عليها رد سلام أجنبي
ومثله ابتداؤه ويكره له رد سلامها ومثله ابتداؤه أيضا
والفرق أن ردها وابتداءها يطمعه فيها أكثر بخلاف ابتدائه ورده
والخنثى مع رجل كامرأة ومع امرأة كرجل في النظر فكذا هنا
ولو سلم على جمع نسوة ؟
وجب رد إحداهن إذ لايخشى فتنة حينئذ.
ومن ثم حلت الخلوة بامرأتين والظاهر أن الأمر هنا كالرجل ابتداء وردا.
وفي الدر المختار لو قال :
السلام عليك يا زيد لم يسقط برد غيره.
ولو قال : يا فلان أو أشار لمعين سقط .
ولو سلم جمع مترتبون على واحد فرد مرة قاصدا جميعهم ....وكذا لو أطلق على الأوجه أجزأه ما لم يحصل فصل ضار.... ولابد في الابتداء والرد من (رفع) الصوت بقدر مايحصل به السماع بالفعل ولو في ثقيل السمع نعم إن مر عليه سريعا بحيث لم يبلغه صوته فالذي يظهر أنه يلزمه
( الرفع )وسعه ولا يجهر بالرد الجهر الكثير.
والمروى عن الإمام رضي الله تعالى عنه لعله مقيد بغير هذه الصورة دون العدو خلفه واستظهر أنه لابد من سماع جميع الصيغة ابتداءا وردا..
والفرق بينه وبين إجابة أذان سمع بعضه ظاهر....
ولو سلم يهودي أو نصراني أو مجوسي فلا بأس بالرد ولكن لا يزيد في الجواب على قوله (وعليك) كما في الخانية .
وروى ذلك مرفوعا بالصحيح (ولا يسلم ابتداءا على كافر) لقوله عليه الصلاة و السلام :-
لاتبدءوا اليهود والنصارى بالسلام فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه.
رواه البخاري.
وأوجب بعض الشافعية رد سلام الذمي بعليك فقط وهو الذي يقتضيه كلام الروضة .
لكن قال البلقينى والاذرعى والزركشى :-
إنه يسن ولا يجب .
وعن الحسن يجوز أن يقال للكافر : وعليك السلام ولا يقال (رحمة الله تعالى) فإنها استغفار.
وعن الشعبي أنه قال لنصراني سلم عليه ذلك فقيل له فيه فقال : أليس في رحمة الله يعيش .
وأخرج ابن المنذر من طريق يونس بن عبيد عن الحسن أنه قال في الآية :-
( إن حيوا بأحسن منها للمسلمين) ، أو ردوها (لأهل الكتاب) ،
وورد مثله عن قتادة ورخص بعض العلماء ابتداءهم به (إذا دعت إليه داعية) ويؤدى حينئذ بالسلام فعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما:-
أنه كان يقول للذمي (والظاهر عند الحاجة )السلام عليك ويريد كما قال الله تعالى( عليك) أي هو عدوك ..
ولا مانع عندي إن لم يقصد ذلك من أن يقصد الدعاء له بالسلامة بمعنى البقاء حيا ليسلم أو يعطى الجزية ذليلا وفي الأشباه النص على ذلك في الدعاء له بطول البقاء.
بقى الخلاف في الإتيان( بالواو )عند الرد له وعامة المحدثين كما قال الخطابي - بإثباتها في الخبر- غير سفيان ابن عيينة فانه يرويه بغير واو واستصوب (لأن الواو تقتضى الاشتراك معه والدخول) فيما قال وهو قد يقول( السام عليكم )كما يدل عليه خبر عمر رضي الله تعالى عنه
ووجه العلامة الطيبى إثباتها بأن مدخولها قد يقطع عما عطف عليه لإفادة العموم بحسب اقتضاء المقام فيقدر هنا (عليكم اللعنة أو الغضب وعليكم ما قلتم ).....
ولا يخفي خفاء ذلك وإن أيده بما ظنه شيئا فالأولى ما في الكشف من أن رواية الجمهور هو الصواب وهما مشتركان في أنهما على سبيل الدعاء ولكن (يستجاب دعاء المسلم على الكافر ولا يستجاب دعاؤه عليه)..
فقد جاء في الصحيح عن النبي صلى الله عليه و سلم:-
لما قالت عائشة في رهط اليهود القائلين له عليه الصلاة و السلام : السام عليك بل عليكم السام واللعنة أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال :-
لا تكوني فاحشة قالت :-
أو لم تسمع ماقالوا ؟!
قال :-
رددت عليهم فيستجاب لي فيهم ولا يستجاب لهم فيّ .
ويجب في الرد على( الأصم ) الجمع بين اللفظ والإشارة ليعلم بل العلم هو المدار ولا يلزمه الرد إلا إن جمع له المسلم عليه بينهما .
وتكفي( إشارة الأخرس) ابتداءا وردا ويجب رد جواب كتاب التحية كرد السلام .
وعند الشافعية يكفي جوابه( كتابة) ويجب فيها إن لم يرد لفظا الفور فيما يظهر ويحتمل خلافه ولو قال لآخر :-
أقرىء فلانا السلام( يجب عليه أن يبلغه) وعللوه بأن ذلك( أمانة ) ويجب أداؤها ويؤخذ منه أن محله ما إذا رضي بتحمل تلك الأمانة أما لو ردها فلا .
وكذا إن سكت أخذ من قولهم : لا ينسب لساكت قول ..
ويحتمل التفصيل بين أن تظهر منه قرينة تدل على الرضا وعدمه وإذا قلنا بالوجوب فالظاهر عند بعض أنه لا يلزمه قصد الموصى له بل إذا اجتمع به وذكر بلغه...
وقال بعض المحققين الذي يتجه أنه يلزمه قصد محله حيث لا مشقة شديدة عرفا عليه لان( أداء الأمانة ما أمكن واجب)...
وفرق بعضهم بين أن يقول المرسل :-
قل له فلان يقول السلام عليك وبين ما لو قال له سلم لي...
والظاهر عدم الفرق وفاقا لما نقل عن النووي فيجب فيهما الرد....
ويسن الرد على المبلغ والبداءة فيقول :-
وعليك وعليه السلام للخبر المشهور فيه .
وأوجبوا رد سلام( الصبي أو مجنون مميز) وكذا سكران مميز لم يعص بسكره وقول المجموع :-
لا يجب رد0 سلام مجنون وسكران يحمل على غير المميز)...
وزعم أن الجنون والسكر ينافيان التمييز غفلة عما صرحوا به من عدم التنافي.....
ولا يجب رد سلام (فاسق أو مبتدع ) زجرا له أو لغيره وإن شرع سلامه ...
وكذا لا يجب رد سلام( السائل ) لأنه ليس للتحية بل لأجل أن يعطى.
ولا رد سلام( المتحلل من الصلاة ) إذا نوى الحاضر عنده على الأوجه لأن المهم له التحلل وقصد الحاضر به لتعود عليه بركته وذلك حاصل وإن لم يرد وإنما حنث به الحاف على ترك الكلام والسلام لأن المدار فيهما على صدق الاسم لا غير وقد نص على ذلك علماء الشافعية ولم أر لأصحابنا سوى التصريح بالحنث....
فمن حلف لا يكلم زيدا فسلم على جماعة هو فيهم وأما التصريح بهذه المسألة فلم أره وصرح في الضياء بعدم وجوب الرد لو قال المسلم :-
السلام عليكم بجزم الميم وكأنه على ما في تحفتنا لمخالفة السنة وعليه لو رفع الميم بلا تنوين ولا تعريف كان كجزم الميم في عدم وجوب الرد لمخالفته السنة أيضا .
وجزم غير واحد من الشافعية أن صيغة السلام ابتداءا وجوابا عليك السلام وعكسه وأنه يجوز تنكير لفظه وإن حذف التنوين وأنه يجزىء سلاما عليكم وكذا سلام الله تعالى بل وسلامي عليك وعكسه واستظهر أجزاء سلمت عليك وأنا مسلم عليك ونحو ذلك أخذا مما ذكروه أنه يجزىء في التشهد صلى الله تعالى على محمد والصلاة على محمد صلى الله عليه و سلم ونحوهما ولا بأس فيما قالوه عندي ولعل تفسير تحية في الآية لتشمل كل هذه الصيغ وقال بعض الجماعة :-
السلام معرفة تحية الأحياء ونكرة تحية الموتى ورووا في ذلك خبرا والشيعة ينكرون مطلقا وينكرون وقد جاء عن ابن عباس وابن عمر وأبي هريرة وأنس أن السلام في السلام اسم من أسماء الله تعالى وهذا يقتضي أولوية التعريف أيضا فافهم والأفضل في الرد واو قبله ويجزئ بدونه على الصحيح ويضر في الابتداء كالاقتصار في أحدهما على أحد جزئي الجملة وان نوى إضمار الآخر وفي الكشف ما يؤيده والخبر الذي فيه الاكتفاء به عليك في الجواب لا يراد منه الاكتفاء على هذه اللفظة بل المراد منه أنه صلى الله تعالى عليه وسلم أجاب بمثل ما سلم به عليه ولم يزد كما يشعر به آخره وذكر الطحاوى أن المستحب الرد على طهارة أو تيمم فقد أخرج الشيخان وغيرهما عن أبى الجهم قال : أقبل رسول الله صلى الله عليه و سلم من الغائط فلقيه رجل فسلم عليه فلم يرد عليه صلى الله تعالى عليه وسلم حتى أقبل على الحائط فوضع يده عليه ثم مسح وجهه ويديه ثم رد على الرجل السلام والظاهر عدم الفرق بين الرد والابتداء في ذلك ويسن السلام عينا للواحد وكفاية للجماعة كما أشرنا إليه إبتداءا عند إقباله وانصرافه للخبر الصحيح الحسن إن أولى الناس بالله تعالى من بدأهم بالسلام وفارق الرد بأن الإيحاش والاخافة في ترك الرد أعظم منهما في ترك الابتداء وأفتى غير واحد بأن الابتداء أفضل كإبراء المعسر أفضل من إنظاره ويؤخذ من قولهم : ابتداءا أنه لو أتى به بعد تكلم لم يعتد به نعم يحتمل في تكلم سهوا أو جهلا وعذر به أنه لا يفوت الابتداء فيجب جوابه ومثل ذلك بل أولى لمشروعيته الكلام للاستئذان فقد صرحوا بأنه إذا أتى دار إنسان يجب أن يستأذن قبل السلام.
ويسن إظهار البشر عنده فقد أخرج البيهقى عن الحسن قال :-
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :-
إن من الصدفة أن تسلم على الناس وأنت منطلق الوجه وعن عمر إذا التقى المؤمنان فسلم كل واحد منهما على الآخر وتصافحا كان أحبهما إلى الله تعالى أحسنهما بشرا لصاحبه. ويسن عليكم في الواحد وان جاء في بعض الآثار بالإفراد نظرا لمن معه من الملائكة ويقصدهم ليردوا عليه فينال بركة دعائهم ولو دخل بيتا ولم ير أحدا يقول السلام علينا وعلى عباد الله تعالى الصالحين فان السكنة ترد عليه وفي الآكام إن في كل بيت سكنة من الجن ويسن عند التلاقي سلام صغير على كبير وماشى على واقف أو مضطجع وراكب عليهم وراكب فرس على راكب حمار وقليل على كثيرين لأن نحو الماشي يخاف من نحو الراكب ولزيادة مرتبة الكبير على نحو الصغير وخرج بالتلاقي الجالس والواقف والمضطجع فكل من ورد على أحدهم يسلم عليه مطلقا ولو سلم كل على الآخر فان ترتبا كان الثاني جوابا أي ما لم يقصد به الابتداء وحده كما قيل والإلزام كلا الرد وكره أصحابنا السلام في مواضع وفي النهر عن صدر الدين الغزى : سلامك مكروه على من ستسمع ومن بعد ما أبدى يسن ويشرع مصل وتال ذاكر ومحدث خطيب ومن يصغى إليهم ويسمع مكرر فقه جالس لقضائه ومن بحثوا في الفقه دعهم لينفعوا مؤذن أيضا مع مقيم مدرس كذا الاجنبيات الفتيات أمنع ولعاب شطرنج وشبه بخلقهم ومن هو مع أهل له يتمتع ودع كافر أيضا ومكشوف عورة ومن هو في حال التغوط أشنع ودع آكلا إلا إذا كنت جائعا وتعلم منه أنه ليس يمنع كذلك أستاذ مغن مطير فهذا ختام والزيادة تنفع فلو سلم على هؤلاء لا يستحق الرد عند بعضهم وأوجب بعض الرد في بعضها وذكر الشافعية أن مستمع الخطيب يجب عليه الرد وعندنا يحرم كسائر الكلام بلا فرق بين قريب وبعيد على الأصح وكرهوه لقاضى الحاجة ونحوه كالمجامع وسنوه للآكل كسن السلام عليه بعد البلع وقبل وضع اللقمة بالفم ويلزمه الرد حينئذ ولمن بالحمام ونحوهما باللفظ
ورجحوا أنه يسلم على من بمسلخه ولا يمنع كونه مأوى الشياطين فالسوق كذلك والسلام على من فيه مشروع وان اشتغل بمساومة ومعاملة ومصل ومؤذن بالإشارة وإلا فبعد الفراغ إن قرب الفصل وحرموا الرد على من سلم عليه نحو مرتد وحربي وندبي بعضهم على القارئ وإن اشتغل بالتدبر وأوجب الرد عليه ومحله في متدبر لم يستغرق التدبر قلبه وإلا لم يسن ابتداءا ولا جواب كالداعي المستغرق لأنه الآن بمنزلة غير المميز بل ينبغي فيمن استغرقه الهم كذلك أن يكون حكمه ذلك وصرحوا أيضا بعدم السلام على فاسق بل يسن تركه على مجاهر بفسقه ومرتكب ذنب عظيم لم يتب عنه ومبتدع إلا لعذر أو خوف مفسدة وعلى ملب وساجد وناعس ومتخاصمين بين يدي قاضى وأفتى بعضهم بكراهة حتى الظهر وقال كثيرون حرام للحديث الحسن أنه صلى الله تعالى عليه وسلم نهى عنه وعن التزام الغير وتقبيله وأمر بمصافحته ما لم يكن ذميا وإلا فيكره للمسلم مصافحته بل يكفر إن قصد التبجيل كما يكفر بالسلام عليه كذلك
وأفتى البعض أيضا بكراهة الانحناء بالرأس وتقبيل نحو الرأس أو يد أو رجل لاسيما لنحو غنى لحديث من تواضع لغنى ذهب ثالثا دينه.
وندب ذلك لنحو صلاح أو علم أو شرف لأن أبا عبيدة قبل يد عمر رضي الله تعالى عنهما ولا يعد نحو صحبك الله تعالى بالخير أو قواك الله تعالى تحية ولا يستحق مبتدأ به جوابا والدعاء له بنظيره حسن إلا أن يقصد بإهماله له تأديبه لتركه سنة السلام ونحو مرحبا مثل ذلك في ذلك وذكر أنه لو قال المسلم السلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته فقال الراد : عليك السلام فقط أجزأه لكنه خلاف الأولى وظاهر ألآية خلافه إذ الأمر فيها دائر بين الجواب بالأحسن والجواب بالمثل وليس ما ذكر شيئا منهما وحمل التحية على السلام هو ما ذهب إليه الأكثرون من المحققين وأئمة الدين وقيل : المراد بها الهدية والعطية وأوجب القائل العوض أو الرد على المتهب وهو قول قديم للشافعي ونسب أيضا لأمامنا الأعظم رضي الله تعالى عنه وعلل ذلك بعضهم بأن السلام قد وقع فلا يرد بعينه فلذا حمل على الهدية وقد جاء إطلاقها عليها وأجيب بأنه مجاز كقول المتنبي : قفي تغرم الأولى من اللحظ مقلتي بثانية والمتلف الشيء غارمه وأخرج ابن أبى حاتم عن ابن عيينة أنه قال في الآية : أترون هذا السلام وحده هذا في كل شىء من أحسن إليك فأحسن إليه وكافه فان لم تجد فادع له واثن عليه عند إخوانه ولعل مراده رحمه الله تعالى قياس غير السلام من أنواع الإحسان عليه لأن المراد من التحية ما يعم السلام وغيره لخفاء ذلك ولعل من أراد الأعم فسرها بما يسدى إلى الشخص مما تطيب به حياته إن الله كان على كل شىء حسيبا
86
-انتهى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تفسير الآلوسي( آداب التحية)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لَمَســاتُ البَيانِِ لِتَجْــويدِ القُــرْآنِ :: التفسير :: المنتدى السادس-
انتقل الى: